أحمد بن عبد الرزاق الدويش
185
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السلع الضرورية تحتكر اليوم وليس أمام المشتري إلا الشراء بالثمن المناسب للبائع أو اللجوء للأمن ، وهذا لا يجدي بشيء ، ولا يرفع الظلم عن أحدهم . ج 2 : إذا تواطأ الباعة مثلا من تجار ونحوهم على رفع أسعار ما لديهم أثرة منهم ، فلولي الأمر تحديد سعر عادل للمبيعات مثلا ؛ إقامة للعدل بين البائعين والمشترين ، وبناء على القاعدة العامة ، قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد ، وإن لم يحصل تواطؤ منهم وإنما ارتفع السعر بسبب كثرة الطلب وقلة العرض ، دون احتيال ، فليس لولي الأمر أن يحد السعر ، بل يترك الرعية يرزق الله بعضهم من بعض ، وعلى هذا فلا يجوز للتجار أن يرفعوا السعر زيادة عن المعتاد ولا التسعير . وعلى هذا يحمل ما جاء عن أنس رضي الله عنه قال : « غلا السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله : لو سعرت ، فقال : إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر ، وإني لأرجو أن ألقى الله عز وجل ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال » ( 1 ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وما رواه
--> ( 1 ) أحمد 3 / 156 ، 286 ، وأبو داود 3 / 731 برقم ( 3451 ) ، والترمذي 3 / 606 برقم ( 1314 ) ، وابن ماجة 2 / 741 ، 742 برقم ( 2200 ) ، والدارمي 2 / 249 ، وابن حبان 11 / 307 برقم ( 4935 ) ، والطبري 5 / 288 برقم ( 5623 ) ( ت : شاكر ) ، والطبراني 1 / 261 برقم ( 761 ) بنحوه ، والبيهقي في ( السنن ) 6 / 29 ، وفي ( الأسماء والصفات ) 1 / 169 برقم ( 111 ) ( ت : الحاشدي ) .